خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 68
نهج البلاغة ( دخيل )
المتوهّمين ( 1 ) ، العالم بلا اكتساب ، ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير ( 2 ) ، الّذي لا تغشاه الظّلم ، ولا
--> ( 1 ) العلي عن شبه المخلوقين . . . : المنزهّ عن صفاتهم ومشابهتهم . الغالب لمقال الواصفين : يعجز الواصفون عن وصف كنهه . عبّر بالغالب لتأكيد عجزهم وقصورهم . الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين : الظاهر بالأدلة والشواهد . والمراد : ان آياته ، وبراهينه ، وشواهد آثاره دالة على ثبوت ربوبيته ، فلا موجود إلّا وهو يشهد بوجوده . الباطن بجلال عزتّه . الباطن : الخبير العالم والعزّة : الغلبة . عن فكر المتوهمين : كما أن العيون لا تراه كذلك الأوهام لا تحيط به . ( 2 ) العالم بلا اكتساب وازدياد : لم يكن علمه بتحصيل أو مستفاد من تجربة وشبهها ، بل هو عالم بذاته . المقدّر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير : ان إيجاده لمخلوقاته وما يلزم كلا منها ويصلحها لم يكن عن تفكير وإجالة رأي وعزم ، بل بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً 2 : 117 .